عمر بن محمد ابن فهد
337
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
العلماء في تاريخ المعراج والإسراء ، وهل كانا في ليلة واحدة أم لا ، وهل كان المعراج قبل الإسراء ، وهل كانا أو أحدهما يقظة أو مناما ، وهل كانا المعراج مرّة أو مرّات - واللّه أعلم . والصحيح أن الإسراء كان في اليقظة بجسده ، وأنه مرات متعددة ، وأنه رأى ربه عزّ وجل بعيني رأسه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . انتهى . وفيها رجع من المدينة إلى مكة مصعب بن عمير قبل بيعة العقبة الثانية « 2 » . وفيها لما حضر الحجّ مشى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الذين أسلموا بالمدينة بعضهم إلى بعض ، وتواعدوا المسير إلى الحجّ ، ولقاء / رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال بعضهم لبعض : حتّى متى نترك النبي صلّى اللّه عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف ، والإسلام فاش يومئذ بالمدينة ؟ ! فخرجوا وهم سبعون رجلا - يزيدون رجلا أو رجلين - وامرأتان - وقيل : ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان ، وقيل : خمسة وسبعون نفسا - وهم أهل العقبة الآخرة في خمر « 3 » قومهم ، وكانوا خمسمائة ، حتى
--> ( 1 ) تاريخ الخميس 1 : 307 نقلا عن مغلطاى . وانظر الخلاف حول زمان الإسراء والمعراج ومكانهما وكيفيتهما ، وهل تكررا أو أحدهما ، واختلاف العلماء حول رؤية النبي صلّى اللّه عليه وسلم لربه تبارك وتعالى : في سبل الهدى والرشاد 3 : 82 - 110 ، وشرح المواهب 1 : 306 - 309 ، والسيرة الحلبية 2 : 71 - 152 ، وتاريخ الخميس 1 : 307 - 309 ، وتفسير ابن كثير : سورتي الإسراء والنجم . ( 2 ) سيرة النبي لابن هشام 2 : 299 ، والسيرة الحلبية 2 : 172 . ( 3 ) الخمر والخمار من الناس : جماعتهم وكثرتهم ، ويقال دخل في خمار الناس أي فيما يواريه ويستره . ( المعجم الوسيط )